تحويلات المصريين بالخارج تسجل قفزة تاريخية بـ36.5 مليار دولار خلال 2024/2025

كشف تقرير حديث لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء عن تحقيق تحويلات المصريين بالخارج مستوى قياسياً غير مسبوق، حيث بلغت نحو 36.5 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025، مسجلة نمواً قياسياً بلغ 66.2%.

ويعكس هذا الإنجاز الثمرة المباشرة لاستراتيجية الدولة في تطوير رأس المال البشري ورفع جودة العمالة المصرية لتنافس في الأسواق العالمية.

وأشار التقرير إلى أن تحويلات المصريين بالخارج تمثل دعامة أساسية للنقد الأجنبي وتكتسب أهمية استراتيجية للاقتصاد القومي، حيث شهدت الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 ارتفاعاً بنسبة 45.1% لتصل إلى 30.2 مليار دولار، فيما سجلت تحويلات شهر سبتمبر وحده 3.6 مليار دولار بنمو سنوي 30.9%.

ويبرز التقرير الدور الكبير الذي لعبته الدولة في الاستثمار في الإنسان، إذ خصصت مصر استثمارات ضخمة بلغت 7.6 تريليون جنيه على مدار 12 عاماً لقطاعات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، بما يواكب أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

وارتفعت الحصة المخصصة للتنمية البشرية من 17% في 2014/2015 إلى نسبة مستهدفة تبلغ 28% في 2025/2026، في حين ركزت مبادرة “حياة كريمة” على تحسين جودة الحياة في المناطق الأكثر احتياجاً بنسبة 70% من استثماراتها.

ولم يقتصر دور الدولة على التنمية الداخلية، بل امتدت جهودها إلى الدبلوماسية الاقتصادية، حيث تم تعبئة 9.5 مليار دولار تمويلاً ميسراً لبرامج اجتماعية مثل “تكافل وكرامة” والتأمين الصحي الشامل، مما ساهم في رفع مؤشرات التنمية البشرية المصرية على المستوى العالمي.

ووفقاً للتقارير الدولية لعام 2025، صعدت مصر إلى فئة “الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة”، محتلة المرتبة 100 عالمياً بمؤشر التنمية البشرية، والمرتبة 87 في مؤشر المعرفة العالمي.

وفيما يخص سوق العمل، شهدت مصر تحسناً ملحوظاً بين 2014 و2024، مع زيادة عدد القوى العاملة من 27.9 مليون إلى 32.04 مليون فرد، وانخفاض معدل البطالة من 13% إلى 6.6%.

كما ارتفع عدد خريجي التعليم العالي إلى 762.5 ألف خريج في 2023، ما يعكس جهود الدولة في تطوير الكوادر البشرية.

ويشير التقرير إلى أن مستقبل الاقتصاد المصري يتجه نحو الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، مما يستلزم تطوير مهارات أكثر تعقيداً للقوى العاملة.

لذلك، أطلقت الدولة 230 برنامجاً تعليمياً وفق منهجية الجدارات المهنية، فضلاً عن التوسع في المدارس التكنولوجية التطبيقية ومراكز التميز، إلى جانب مبادرات رقمية مثل “أشبال مصر الرقمية” و”رواد مصر الرقمية”، بهدف ربط التعليم بسوق العمل وضمان قدرة القوى العاملة على المنافسة دولياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى